السيد مهدي الرجائي الموسوي

37

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعلى آلك الهداة ففيهم * فاز مولاهم وخاب المعادي « 1 » 252 - السيد شبير بن مبارك بن فضل بن مسعود بن الشريف حسن الحسني المكّي . قال السيد عبّاس المكّي : صاحب العلم والسيف ، حامي الجار ومقري الضيف ، السيد الشريف ، الأيّد في اكتساب المجد المنيف ، صاحب الفضل والذكر الحسن ، مقلّد أعناق الرجال بالمنن ، مولانا السيد شبير . . . ، لا زال رافلًا في برود النعيم ، بين الحور والولدان مع أجداده ذوي البرهان في جنّات النعيم ، درّة تاج بني الحسن ، وباقعة ذوي البلاغة واللسن ، أديب لانت له المعاني الصعاب ، كما لان الحديد لدواد الأوّاب . وسخّرت له قوافي الموشحات ، كما سخّرت الريح لسليمان ، فهي تجري بأمره رخاءً حيث أصاب ، فهو نبي الأدب بلا ارتياب ، وكريم أريحي لا يقاس بندى راحته البحر ، كان مقيماً بالطائف ، كهفاً للملتجىء والخائف ، يقصده العفاة من كلّ مكان ، كالبيت ذي الأركان . ثمّ إنّه ما زال ذلك الجناب المحفوف باللطائف ، تارة يقيم بمكّة وتارة بالطائف ، إلى أن ناداه إلى قربه ربّ الأرباب ، فلبّاه وأجاب ، وكانت وفاته بمكّة المشرّفة ليلة الاثنين ثالث وعشرين من جمادي الأولى عام ألف ومائة وثمانية وثلاثين ، وخطب عليه الرئيس من أعلى المقام على سالف آبائه وأجداده الكرام ، ودفن بالمعلّاة إلى جنب مقبرة جدّي مقابل خديجة الكبرى ، رحمه الرحيم الرحمن ، وأسكنه بحابيح الجنان . وله الموشحات الرقيقة البديعة الأنيقة ، منها هذا الموشح الفريد ، الذي تتحلّى به الغيد كالدرّ النضيد ، وهو : صاحب الزمام أبو ستّه مشالي * في الورش أمامٌ لربّات الحجال حالي الوشام نشر في الحبّ أعلام * قد حوى نظامٌ يبارز كلّ من رام حاني الجعيد صدوده والرضا عيد * منية العميد غزيل صاد ما صيد ريم في العقيق حكى البدرين تحقيق * كيف أنا أفيق وسكرى حمرة الريق

--> ( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 2 : 143 - 147 .